ابن عربي
74
الفتوحات المكية ( ط . ج )
لمزاجه ، ولا ملائما لطبعه . وذلك أن الشهوة شهوتان : شهوة عرضية وهي التي تمنع من اتباعها فإنها كاذبة ، وإن نفعت يوما ما فلا ينبغي للعاقل أن يتبعها لئلا يرجع له ذلك عادة ، فتؤثر فيه العوارض . - و ( الثانية ) شهوة ذاتية فواجب عليه اتباعها ، فان فيها صلاح مزاجه لملاءمتها طبعه . وفي صلاح مزاجه صلاح دينه ، وفي صلاح دينه سعادته . ولكن يتبعها على الميزان الإلهي الموضوع من الشارع ، وهو حكم الشرع المقرر فيها ، وسواء ( أ ) كان من الرخص أو العزائم إذا كان متبعا للشرع . لا يبالي . فإنه طريق إلى الله